* لم يكن لآبائنا وأجدادنا سابق عهد بها مثل: "سما، رندا، ريماس، توليب، رفى، جلنار، لانا، مجتبى.

مسقط- نعيمة السيابية

تغيرت العصور وتبدلت الأزمان ولم نعد محصورين داخل إطار المجتمع. وأصبحنا على تواصل مع شعوبٍ شتى. فتغيرت مظاهر عديدة في حياتنا. وللأسماء نصيبٌ من هذا التغير حيث ظهرت أسماء جديدة لم يكن لآبائنا وأجدادنا سابق عهد بها. "سما، رندا، ريماس، توليب، رفى، جلنار، لانا، مجتبى، تذيار، يامين، سمح". قائمة طويلة يصعب حصرها فلا يمر يوم إلا ويضاف إليها جديد.

* من أين..؟

كان لابد لنا في البدء أن نعرف مصدر هذه الأسماء وكيف وصلت إلينا، وحول ذلك يقول محمد عيسى الغنامي "24 سنة": بما أن السلطنة دولة منفتحة على الدول المجاورة وأيضا على الدول الأجنبية فأظن أن هذه الأسماء جاءت من خلال تعاملنا مع هذه المجتمعات. وتذكر أم هاجر السيابية "28 سنة" أن هذه الأسماء جاءت من أسماء أشخاص لهم بصمة في التاريخ، وترى حميدة خلفان الموت "22 سنة" بأن أكثر هذه الأسماء جاءت من الأفلام والمسلسلات، ويؤيدها صالح مبارك الدرمكي "21 سنة" ويضيف إليها الشبكة العالمية "الإنترنت" والكتب التاريخية، بينما يضيف إليها محمد السيابي "23 سنة" الرسوم المتحركة. في حين ترى أم رضية السيابية "30 سنة" أن معظم الأسماء في عصرنا هذا يتم اختيارها من معجم أسماء العرب ومن الإنترنت.

* إجماع على التأييد..

هذا الجيل يعارض استخدام أسماء الأجداد والأسماء القديمة على حد قول عزان بن يعقوب الخروصي "23 سنة"، ويجمع البقية على تأييد استخدام الأسماء الجديدة شريطة أن تحمل معاني جميلة ولا تتعارض مع هويتنا العربية والإسلامية ومع أفكارنا ومفاهيمنا، ومن لا يستوفي هذه الشروط يدخل في دائرة المرفوض.

* للاسم تأثير

يتفق الغالبية في أن اسم الطفل له دور كبير في إيجاد بعض التأثيرات على شخصية الطفل بمرور الوقت حيث يقول سالم ناصر الجابري "23 سنة" : أظن أن الاسم له تأثير على الشخص، ويضيف صالح الدرمكي: إذا كان الاسم يحمل معنى رائعا فإن الشخص يكون مزهوا به وذلك يرفع معنوياته النفسية أما إذا لم يكن كذلك أو كان غير لائق في مجتمعنا فإنه يؤثر تأثيرا سلبيا على صاحبه قفد يكون خجولا من اسمه ويتجاهل إذا سأله أحد عن معنى اسمه وقد يصاب بالإحباط نفسيا.

وتقول أم رضية السيابية: إذا أسميتُ طفلي اسما قديما ليس له معنى مثل الأسماء التي تسمى حسب اليوم الذي ولد فيه الشخص مثل خميس وجمعة فالطفل سيفكر في نفسه بأن اسمه ليس له معنى ولماذا أهلي أسموني فلانا مع أن أخي اسمه جميل فيتحسس وتتأثر شخصيته.

ويشير محمد السيابي إلى أن بعض الآباء يسمون أولادهم بأسماء أجدادهم مثل: عطي وخادم وعندما يذهب الابن إلى المدرسة يسمع أسماء أخرى جديدة فهذا قد يؤثر على شخصيته سلبا.

وتؤكد حميدة الموت ذلك بذكر مثال فصاحب الاسم القبيح والغريب يكون انطوائيا وضعيفا اجتماعيا. ويرى محمد الغنامي أن أي أب يسمي ابنه لابد أن يتأكد بأن هذا الاسم له معنى جيد وليس مجرد اسم في شهادة الميلاد وينبغي عليه أن يتمنى أن يكون الطفل بنفس معنى اسمه. أما أم هاجر السيابية فتقول: بعض الدراسات أكدت وجود تأثير للاسم فمثلا الأب الفرح المتفائل يسمي أولاده بأسماء تشرح النفس بالمقارنة مع الأب المعقد.

وعلى الضفة الأخرى يرى عزان الخروصي بأن الاسم ليس له تأثير على شخصية الفرد لأنه مجرد علامة فقط.

* كيف تسمي طفلك؟..

عندما يهبك الله طفلا فإن أول قرار مصيري تتخذه في شأن هذا الضيف الجديد هو اسمه فمن أي الأسماء سيكون نصيب طفلك؟..

تقول حميدة الموت: سأسمي طفلي أي اسم يناسب ثقافتنا وديننا. وذكر صالح الدرمكي: أفضل أن اسمي ابني بأسماء تاريخية مثل أسماء الأنبياء والصحابة والخلفاء الراشدين لأنها تحمل معاني كبيرة. وتشير أم هاجر السيابية إلى أنها تسمي الأسماء الإسلامية أولا ثم ما يتماشى مع نسق أحرف أسماء أولادها السابقين.

ويفضل عزان الخروصي أن يسمي ابنه بأسماء شخصيات تاريخية أو من الأسماء الجديدة أما أسماء الأجداد فلا يحبها لأنها قديمة جدا. ويوافقه محمد الغنامي في التسمية بالأسماء التاريخية ولكنه يختلف معه في أسماء الأجداد.

ويتفق محمد السيابي وسالم الجابري فكلاهما يريد أن يسمي أولاده بأسماء جديدة لأن كل زمن يختلف عن الآخر وهذه الأسماء تناسب عصرنا. أما أم رضية السيابية فتختار أسماء ذات معاني مناسبة ولائقة أو أسماء شخصيات قوية ولها أدوار بارزة.