أصبح التعلم في مجموعات أسلوباً تربوياً مألوفاً لكثير من المعلمين ... و مثل أي نشاط صفي, نجاحه داخل الفصل يعتمد على التخطيط و الإعداد الجيدين. فجلوس الطلاب في مجموعات رباعية أو خماسية قد لا يعني بالضرورة أن جميع الطلاب متفاعلون مع بعضهم في أداء الموقف التعلمي, و إنما قد يتشاركون اللعب و تبادل أطراف الحديث أو حتى الصمت بدلاً من القيام بأداء نشاط صفي ... و لذلك يجب التأكيد على أهمية مراعاة التخطيط الجيد للنشاط الجماعي بناءً على مستويات الطلاب و أعمارهم و نوع النشاط المقترح و خط سيره أثناء التنفيذ ... و يهدف هذا النوع من الأنشطة إلى تحسين مهارات التواصل و يساعد الطلاب على بناء قيمة الاحترام المتبادل بين أعضاء المجموعة.


أنماط المجموعات
هناك نمطان رئيسيان للتعلم في مجموعات و اللذان يهدف المعلم من خلالهما إلى تنفيذ مبدأ التعلم التعاوني أو ما يعرف بالتعلم التفاعلي.
النمط الأول يعرف بالمجموعات متغايرة الخواص (heterogeneous grouping) و يعني أن كل مجموعة تضم طلاب ذوي قدرات و مستويات تحصيلية متباينة أو حتى أعمار أو أجناس مختلفة. و يستخدم هذا النوع غالباً مع بداية العام الدراسي لتمكين الطلاب من التعرف على بعضهم لخلق نوع من الأُلفة بين الطلاب و تقوية مهارة الاندماج مع الآخرين.

قد يساعد هذا النظام الطلاب المُجيدين على غرس روح القيادة و تحمل المسؤولية و يساعد الطلاب ذوي المستويات التحصيلية المتدنية على إبراز قدراتهم و تساؤلاتهم أمام زملائهم إن كانوا يشعرون بحاجز نفسي بينهم و بين معلمهم. و قد يتناقص استخدام هذا النظام أثناء العام الدراسي و يحل محله النمط الثاني.



النمط الثاني يعرف بالمجموعات متجانسة الخواص (homogeneous grouping). و يعني أن كل مجموعة تضم طلاب ذوي مستويات تحصيلية متقاربة. و يعتمد المعلم في هذا النوع على بيانات سجلات تقييم أداء الطلاب.

فعلى سبيل المثال يختار المعلم أربعة طلاب حاصلين على درجات منخفضة في أحد الاختبارات القصيرة و يجعلهم في مجموعة واحدة تسهل عليه التركيز على أدائهم وإعطائهم الوقت الكافي أثناء الحصة الدراسية أو قد يجعل الطلاب المُجيدين في مجموعة مستقلة تمكنه من إعطائهم أنشطة إثرائية خاصة تناسب مستوياتهم التحصيلية.







المصدر مجلة أبو يمنى